الجزائر و مصر ... إلى أين؟

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

و من المعارك ما ينتهي بخسارة الخصمين

إننا على بعد يومين من عيد الأضحى المبارك و لا أثر لمحاولة إصلاح ما أفسدته مبارتا القاهرة و الخرطوم بين الجزائريين و المصريين، فالطرفان يتفننان في سب و شتم بعضهما البعض و كل منهما يرى الأمور بمنظار التعصب و يرفض تصديق الأخبار إلا ما توافق منها مع فكرة أنه الطيب المعتدى عليه ...
تحيا مصر : حاولتم تسميم لاعبينا، مثلتم حادثة كسر حافلة لاعبيكم، أرسلتم بخريجي السجون إلى السودان ليعتدوا على فنانينا ( كيف تتنكرون لأفضالنا عليكم؟ ألم نساعدكم في التحرر من الإستعمار الفرنسي؟ ألم نعلمكم العربية؟)
وان تو ثري فيفا لالجري : أهان إبراهيم حسن جمهور بجاية، إستقبلنا لاعبيكم بالورود فاستقبلتم لاعبينا بالحجارة، أهنتم جماهيرنا و ضربتموهم في شارع الهرم و غيره (ألستم الخونة التاريخيين للعروبة؟ ألم نساعدكم في حرب أكتوبر 73؟ ألم نفضلكم على سائر الطامعين في الإستثمار عندنا؟)
... وتستمر الفتنة ...
لا شك في أن لأحداث تصفيات كأس العالم 1990 و التي تأهل فيها المنتخب الوطني المصري على حساب نظيره الجزائري دخل في الموضوع، فمنذ ذلك التاريخ أصبح التنافس الكروي بين الجزائريين و المصريين يحمل شيئا من عداوة، ولا شك في أن اختلاف عقلية المصريين "شبه الهندية" عن عقلية الجزائريين "شبه الفرنسية" لعب دورا كبيرا في تنامي سوء الفهم بين الشعبين، ولا شك في أن ما يسمى خيانة أنور السادات و مواقف الحكومة المصرية من حركات المقاومة في فلسطين و لبنان دور في إفساد صورة المصريين في نظر الجزائريين و لا شك في أن التعصب موجود فالمصريون أبناء أم الدنيا يعتقدون بأنهم مربوا العرب و موقظوهم و رائدوهم و هذا يشكل استفزازا لكثير من الدول العربية، فما بالك بشعب المليون شهيد؟ ... ولكن، هل هذا كاف لأن يتنكر الطرفان لروابط الدين و العروبة و العدو المشترك التي تجمعهما؟ لا أبدا ... الفتنة كانت في سبات عميق إلى أن تعالت أصوات أبواق الإعلام السوقي المضلل فكان لزاما عليها أن تستيقظ


عيدا مباركا يا أم الدنيا و يا بلد المليون شهيد

تحيا الجزائر ... تحيا مصر

تحيا الجزائر ... تحيا مصر

المتابعون

من أنا